فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 365

قصدوا بذلك أنه يعني: أنني كنت مؤمنا بك بالسمع أما الآن فصار إيماني بك يقينيا كأني أراك بعيني على كل حال هذا خاطر ورد على ذهني فأحببت أن أسجله هنا من باب الشفافية كما يقال أما هم فلم يشيروا إلى شيء من ذلك أدنى إشارة.

ـ في إرميا (31/ 3) ويذكرون أنه نبي قالوا على لسانه: (تراءى لي الرب من بعيد) ثم ذكروا كلام الرب معه فيما زعموا دون أي إشارة إلى أن ذلك كان رؤيا منام.

ـ ملوك الأول (19/ 11 - 15) زعموا أن الرب يقول لإيليا وهو نبي عندهم؛ حين فرّ من بني إسرائيل إذ أرادوا قتله، وبات في مغارة: (أخرج وقف على الجبل أمام الرب وإذا بالرب عابر وريح عظيمة وشديدة وقد شقت الجبال وكسرت الصخور أمام الرب ولم يكن الرب في الريح، وبعد الريح زلزلة ولم يكن الرب في الزلزلة؛ وبعد الزلزلة نار ولم يكن الرب في النار وبعد النار صوت منخفض حفيف، فلما سمع إيليا لفّ وجهه بردائه وخرج ووقف في باب المغارة وإذا بصوت إليه يقول .. ) ثم ذكروا أن الله كلمه! وقد عنونوا هذا الموضع بقولهم: (الرب يظهر لإيليا) !!

ـ وفي أخبار الثاني (18/ 18ـ21) ذكروا عن نبي سموه ميخا أنه قال: (قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف عن يمينه ويساره .. ) الخ القصة وستأتي. ولم يبيّنوا فيها أن ذلك كان رؤيا منام؛ لكن قد يفهم ذلك فهما من الوصف المذكور وإلا فأين سيرى هذا النبي ذلك؟

هذا ما ينبغي أن يجيبوا عليه هم؛ إن قصدوا أنه رآه على الحقيقة!!

وفي إشعياء (6/ 1 - 5) نسبوا إلى إشعياء -وهو من أنبيائهم- أنه قال: (رأيت السيد جالسا على كرسي عالٍ ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل، السرافيم [1] واقفون فوقه!! لكل واحد ستة أجنحة .... وهذا نادى ذاك وقال: قدوس قدوس ربّ الجنود ... فقلت ويل لي: إني هلكت لأني إنسان نجس الشفتين وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين لأن عينيّ قد رأتا الملِك رب الجنود .. ) ثم ذكروا تكليم الرب له دون أي إشارة إلى أن ذلك كان في رؤيا منام.

(1) فسروا السرافيم في ملحقهم بقولهم: أرواح (ملائكة) تخدم عرش الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت