ليس في قرآننا أنه سبحانه استراح بعد ذلك كما زعموا، بل فيه: {وما مسنا من لغوب} وفيه: {ولم يعي بخلقهن} وفيه: الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) الفرقان.
-ثم قالوا في تكوين (2/ 7) {وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حيه} .
-وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي وأبو داود عن أبي موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن} .
-ثم قالوا في تكوين (2/ 15) {وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها} تأمل ففيه أن لآدم في هذه الجنة عمل!! وكأنهم يرون أن الجنة التي أسكن الله فيها آدم وحواء في الأرض!! ولذلك تراهم يقولون قبل ذلك (2/ 8) : {وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقا} فلا أدري أين ذلك الشرق. [1] ويؤكد ذلك قولهم بعده (2/ 9 - 14) : {وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهيّة للنظر وجيّده للأكل وشجرة الحياة في وسط الجنة وشجرة معرفة الخير والشر، وكان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة ومن هناك ينقسم فيصير أربعة رؤوس؛ اسم الواحد فيشون وهو المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب وذهب تلك الأرض جيد؛ هناك المقل وحجر الجزع، واسم النهر الثاني جيحون وهو المحيط بجميع أرض كوش، واسم النهر الثالث حدّاقل وهو الجاري شرقي آشور، والنهر الرابع الفرات} فهذا يوضح لك أن الجنة التي أسكن فيها آدم ثم أخرج منها عندهم في الأرض، وفي الأرض كانت الشجرة التي سموها بشجرة معرفة الخير والشر والتي هي عندهم الشجرة التي نهي آدم عن الأكل منها .. وفيها شجرة سموها شجرة الحياة أيضا.
(1) . تذكر الكاتبة (ليان براجدون) في كتابها (سويسرا شعبها وأرضها) ص 109 أن عندهم أسطورة قديمه تقول بأن (انترليكن) "هي جنة عدن التي أخرج منها آدم وحواء"وانترليكن هذه عبارة عن منتجع ومشفى سياحي يقع بين بحيرتين وتحيط بها مرتفعات برن وجبالها في وسط سويسرا!! فتأمل.