-وعندنا في الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا) ففيه توجه من نبينا صلى الله عليه وسلم للرجال بمعاشرة النساء بالمعروف، ووصية منه بمداراتهن وعدم الشدة في معاملتهن بل بمعاملتهن معاملة حسنة والتلطف معهن والصبر عليهن.
-ثم قالوا (3/ 1 - 6) {وكانت الحية أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الإله فقالت للمرأة: أحقا قال الله لا تأكلا من شجر الجنة؟ فقالت المرأة للحية: من ثمر الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا، فقالت الحية: لن تموتا} !! وفيه تكذيب صريح لله كما تقدم؛ ولولا النتيجة النهائية للقصة، لحمّلنا إثم هذا التكذيب في قصتهم للحية وحدها، فلنواصل القصة {فقالت الحية لن تموتا؛ بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر، فرأت المرأة أن الشجرة جيّده للأكل وأنها بهجة للعيون .. فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضا معها فأكل فانفتحت أعينهما .. } وفيه تصديق منهم لخبر الحية بأنهما لن يموتا بل ستنفتح أعينهما لأنهما طبعا لم يموتا، وقد ذكروا أن أعينهما انفتحت!! فهو بهذه النتيجة تكذيب صريح منهم لله فيما زعموا أنه قال ستموتا!! وتصديق للحية في قولها: لن تموتا وستنفتح أعينكما!!
فتأمل تقريرهم وتصديقهم للحية في تكذيب الله!! وتأمل تلاعب الحية بهم حتى جعلوا الله يكذب كالبشر الضعفاء!! وهل يكذب إلا الضعيف؟ {سبحان الله عما يصفون} 91 المؤمنون
هذا مع أنهم قد ذكروا كما قدمنا في موضع آخر من كتابهم قولهم: {ليس الله إنسانا فيكذب} عدد (23/ 19) ..
فهل هذا إلا بعض تناقضكم وتحريفكم لكتابكم؟؟ {يا أيها الذي يُحوّلون الحق أفسنتينا [1] } عاموس (5/ 7) .
(1) . الافسنتين: فسروه في ملحقهم بنبات مرّ الطعم.