فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 172

وجملة القول: أن الاستدلال الانتقال من مقدمات مسلمة البرهان أو واضحة للعيان إلى نتائج صحيحة لازمة، وهو من الأدلة العقلية. والمعرفة التي تحصل في الذهن بطريق الاستدلال هي المعرفة غير المباشرة، أما المعرفة التي تحصل في الذهن بطريق الحدس فهي المعرفة المباشرة.

-الاستدلال بقياس الأولى Raisonnement afortiori:

وهو الانتقال من قضية إلى أخرى، لاشتمال القضية الثانية على مرجح زائد على الأسباب المشتركة بين القضيتين أن ما يثبت لغير الله من كمال لا نقص فيه، فإنه ثابت لله بطريق الأولى، وهو أولى بصفة الكمال من الجميع، وما يتنزه غير الله عنه من النقائص والآفات، فإن التنزه لله أولى عن كل النقائص والآفات.

-الاستعداد الفطري للمعرفة Disposition innate:

أي أن الله عز وجل خلق الإنسان وعنده استعداد للمعرفة وتقبل العلم، وبهذا الاستعداد يتميز الإنسان عن باقي الحيوانات، وهو الذي يدفع الإنسان إلى قبول الحق مباشرة، إن لم يشبه شائبة في البيئة التي نشأ فيها منه فتن وشبهات.

وقال ديكارت (وهو فيلسوف فرنسي) بأن في العقل أفكارًا ومبادئ فطرية (iodees adventices) ، وليس المقصود بذلك كما يقول ليبنتز (وهو فيلسوف ألماني) إن الطفل يولد في نفسه معانٍ فطرية واضحة، ولكن المقصود هو أن في نفسه استعدادات شبيهة بالعروق التي نجدها في حجر المرمر، فهي تجعل هذا الحجر صالحًا لقبول صورة معينة، بحيث يمكنك أن تقول أن هذه الصورة فطرية له، وهي لا تنتقل من القوة إلى الفعل إلا بالتجلية أي التجربة والعمل. (ارجع إلى المعجم الفلسفي، مادة: الفطري) .

-الاستقراء induction:

في اللغة: الاستقراء: التتبع. من استقرأ الأمر إذا تتبعه لمعرفة أحواله.

وعند المنطقيين: هو الحكم على الكلي لثبوت ذلك الحكم على الجزئي.

وهو من طرق العقل للوصول إلى المعرفة ومن أنواع الاستدلال وفيه ينتقل العقل من الوقائع إلى القوانين، أي من ظواهر الطبيعة الواقعية والقائمة على مبدأ العلية والاطراد إلى القوانين التي أوجدها الله في الكون.

والاستقراء نوعان: التام والناقص.

أما الاستقراء التام فهو الحكم على الجنس لوجود ذلك الحكم في جميع أنواعه. ومن أنواع الاستقراء التام الاستقراء الرياضي، وهو الانتقال من الخاص إلى العام، ومن العام إلى الأعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت