فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 172

الذي قال بأن الإيمان ضروري للعقل ... و (أنسلم 1033 - 1109 م) الذي قال: إن العقل وحده هو وسيلة المعرفة وهو سبيل الإيمان ... و (توما الإكويني 1225 - 1274 م) وهو من فلاسفة الكنيسة الإيطالية ... الذي قال بأن العقل والعقيدة يرميان إلى غرض واحد.

-الفلسفة المادية:

يمكن تلخيص أسس الفلسفة المادية بالآتي:

1 -الإيمان بالطبيعة/ المادة على أنها أساس الوجود الإنساني، وتسبقه في الوجود.

2 -الإيمان بقانون الطبيعة (لكل علة سبب) ، وكل سبب يؤدي إلى النتيجة نفسها في كل زمان ومكان.

3 -الإيمان بأن الطبيعة تتحرك بشكل تلقائي، وأن الحركة أمر عادي.

4 -الإيمان بأنه لا يوجد غائية في العالم المادي.

5 -الإيمان بأنه لا يوجد غيبيات أو تجاوز للنظام الطبيعي من أي نوع، فالطبيعة تحوي داخلها كل القوانين التي تتحكم فيها، وكل ما نحتاج إليه لتفسيرها.

وهكذا فإن الفلسفة المادية ترفض الإله كشرط من شروط الحياة، وتعد المعرفة انعكاس الواقع الخارجي في دماغنا عبر إحساساتنا، وتراكم المعطيات الحسية على صفحة العقل البيضاء.

وهكذا فإن المادة تسبق العقل، وتسبق أيضًا الأخلاق، والأخلاق تفسير تفسيرًا ماديًا ووفقًا لقانون طبيعي، وتسبق التاريخ، فإن كل تطور يتوقف على الظروف المادية، وخير نموذج للفلسفة المادية الماركسية والوجودية والداروينية والوضعية. (لزيادة الاطلاع انظر: الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان للدكتور عبد الوهاب المسيري) .

-الفلسفة اليونانية:

كانت نتاج الفلاسفة اليونانيين، ونظرتهم للكون والإنسان والحياة، وتفسيرهم تفسيرًا عقليًا، وكانت تشمل العلوم جميعًا: النفس والأخلاق وعلم الجمال، والمجتمع وما وراء الطبيعة، فهي حدوس بشرية مملوءة بالأوهام والخيالات التي لا حقيقة لها ... أو كما قال ابن تيمية: «في الأذهان لا في الأعيان» .

نقلت هذه الفلسفة عن طريق الفلاسفة المسلمين - الذين ذكرناهم آنفًا - إلى الغرب ... وقد ألبسوها ثوبًا مملوءًا بالأوهام أيضًا (انظر الفلسفة اليونانية في العقل ورد ابن تيمية عليها في الفصل الثاني من هذه الدراسة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت