أما الفصل الأول فيتضمن البحث في ماهية العقل، في اللغة وعند الفلاسفة منذ العصر اليوناني وحتى العصر الحديث، وكذلك عند علماء المسلمين، وفي القرآن والسنة.
أما الفصل الثاني فيتحدث عن الإدراك الحسي لدى الإنسان وحواسه الظاهرة الخمسة والحواس الباطنة، ومنها الخيال والوهم والتصور والتفكير.
ويتحدث الفصل أيضًا عن الإدراك العقلي، وهو إدراك المفاهيم العامة أو الكلية.
ثم يتحدث عن معاني العقل وصلته الجسم، ومن معاني العقل أنه عرض أو صفة بالذات العاقلة، أو أنه غريزة أو علم يحصل بالغريزة أو عمل بهذا العلم.
ويتبين لنا في هذا الفصل أن ابن تيمية أعطى مفاهيم للعقل لا تخرج عن آراء الحارث المحاسبي والإمام أحمد بن حنبل بأنه قوة الفهم والإدراك من حيث طبيعته، وفطري من حيث وجوده لدى الإنسان، رادًا في الوقت نفسه على مفهومه لدى أرسطو ومن تبعه من الفلاسفة المسلمين، بأنه جوهر قائم بذاته ...
وكذلك ردَّ كل أوهام الفلسفة اليونانية في هذا المجال.
ويتحدث الفصل عن صلة العقل بالقلب الذي ورد في القرآن الكريم كثيرًا، بأنه أساس الفهم والفقه، وكذلك صلة العقل بالدماغ الإنساني، وكيف أن ابن تيمية سبق (برغسون) الفيلسوف الفرنسي بستة قرون لتقرير حقيقة أن الدماغ واسطة للإدراك وليس هو العقل.
ويتحدث الفصل أيضًا عن العقل والشرع، وفضل العقل، وأنه مناط التكليف، والعقل والنقل، وأن صريح المعقول لا يتعارض مع صحيح المنقول، والعقل والغيب حيث إنه لا يمكن للعقل أن يدرك الغيب، والله وحده هو عالم الغيب والشهادة.
وكذلك يتحدث الفصل الثاني عن العقل والتأويل الذي شغل الفكر الإسلامي لقرون عدة، وكيف أن ابن تيمية أعاد التصور الإسلامي إلى مفهوم التأويل الأصلي وهو المعنى اللغوي له، وأن هذا اللفظ في القرآن يراد به ما يؤول الأمر إليه كما يراد به تفسير الكلام وبيان معناه، وأن هذا المعنى للتأويل يتخلف عن المعنى الاصطلاحي له وهو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى مرجوح يحتمله لدليل دلَّ على ذلك.
وكذلك يتحدث الفصل عن العقل والذكاء وفيه مفهوم الزمان والذكاء، والسعادة، والفروق الفردية، وكيف أن ابن تيمية تحدث عن الفروق الفردية في الذكاء قبل علم النفس الحديث بقرون عدة.