لافت للنظر، كان يرتبط بمسألة توقيع الاتفاق الثاني مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، والذي يعد شرطًا لإلغاء الشريحة الثانية من الديون الخارجية المستحقة على مصر وهي تمثل 15% وتقدر بحوالي 3.7 مليار دولار أمريكي فقط، فقد اتضح أن أحد قضايا الخلاف الأساسية التي دارت حولها المفاوضات مع هاتين المؤسستين كانت هي مسألة ضرورة أن تسرع مصر ببيع قطاعها العام. وأن التأخر في توقيع اتفاقية المرحلة الثانية يرجع إلى اتهام البنك الدولي للحكومة المصرية بالبطء في إجراءات بيع القطاع العام حسب البرنامج الزمني الذي التزمت به الحكومة [1] . وكان المكتب الفني لقطاع الأعمال العام بمجلس الوزراء قد أعد دليلًا أطلق عليه"دليل توسيع ملكية القطاع العام"يمثل خطة الحكومة المصرية للتخلص من شركات القطاع العام الخاضعة للقانون 203 لسنة 1991 حتى عام 1997. [2] فبعد إيجاد الإطار القانوني لعملية بيع وحدات القطاع العام المصري بإصدار القانون 203 لسنة 1991، أعدت الحكومة المصرية دليلًا تفصيليًا إرشاديًا لعملية الخصخصة تم إعلانه في 4 فبراير عام 1993، ورغم تعديل هذا البرنامج أكثر من مرة، كان آخرها في أكتوبر 1996 إلا أن روح البرنامج ظلت كما هي، حيث أشار الدليل إلى تعمد الحكومة السير في اتجاهين من المفترض أنهما يكملان بعضهما الآخر: الأول: طرح بعض الأصول العامة للبيع. الثاني: إعادة هيكلة بعض الشركات العامة تمهيدًا لجذب المستثمرين لشراء الوحدات بعد هيكلتها. ويصاحب ذلك كله وضع أسس عامة لنظام الحوافز وتقييم الأداء في تلك الشركات. وقد حددت الحكومة أهدافها من البرنامج في عدة نقاط أهمها: [3]
1 -زيادة معدلات استخدام الطاقات المتاحة لدي شركات قطاع الأعمال العام.
2 -الحد من استنزاف الموارد المالية وتحقيق مستوي أفضل لاستخدامها.
3 -إتاحة الفرصة للاتصال بالأسواق الخارجية، والحصول على التقنيات الحديثة وجلب رؤوس الأموال للاستثمار.
(1) د. رمزى زكى، قضايا مزعجة، مرجع سابق، ص 163.
(2) د. رمزي زكى، قضايا مزعجة، مرجع سابق، ص 163.
(3) المكتب الفني لوزير قطاع الأعمال العام،"دليل الإجراءات و الإرشادات العامة لبرنامج الحكومة لتوسيع قاعدة الملكية و إعادة الهيكلة و حوافز العاملين و الإدارة"، 1996، و أنظر أيضا: د. سوزان أحمد أبو رية:"الخصخصة و البعد الاجتماعي"، كتاب الأهرام الاقتصادي، القاهرة، العدد 142، أول نوفمبر 1999، ط 1، ص 56 - 57.