4.كما امتد برنامج الإصلاح الجزئي إلى برامج الحصول على المعلومات الحيوية عن السكان وكل نشاطات الريف (Data for Decision Making DDM) وبهدف مواجهة سريعة للتزايد السكاني مع بناء وحدات لتنظيم الأسرة في الريف.
-مرحلة التسعينيات (برنامج الإصلاح الصحي كاملًا) :
وفي هذه المرحلة قدمت الهيئات الأجنبية مشروع دولي _ أمريكي متكامل للإصلاح الصحي في ستة دراسات شاملة تمخضت بعد ذلك عن مشروع الإصلاح الصحي في النصف الثاني من التسعينيات، وربما يكون ملخص جوهر هذه الدراسات في الآتي"أنه مطلوب أن تقتصر الخدمة الطبية لمدة 15 سنة على رعاية صحية أساسية جيدة. و قد اعتبر أن تقديم هذه الخدمة الجيدة المحدودة كفيل بمواجهة 80% من مشاكل الشعب الصحية، كما أن الاقتصار عليها يوفر ميزانية لاستدامتها. أي أنه بإنهاء مهمة هيئة التأمين الصحي، تتاح ميزانيته الناتجة عن الاشتراك السنوي للأعضاء لتدعم الخدمات الصحية الأولية المقترحة. وتوضع الأموال في صندوق يوفر دفع الأجر الأساسي للعاملين، وجزءًا من تكلفة الخدمة، أما الحوافز المقدمة للأطباء، وهي تزيد عن المرتب، فتأتي مما يدفعه المرضى من رسوم متعددة عند تلقيهم الخدمات الصحية المختلفة. كما أنه بإنهاء مهمة هيئة التأمين الصحي، لتصبح مجرد صندوق للرعاية الصحية الأساسية، يتخلى الصندوق عن مؤسساته وما يقدم فيها، وتكون قد حلت محل الرعاية الأولية لأعضاء الأسرة. وتؤول المستشفيات التأمينية إلى أقسام الصحة بالمحافظات لتديرها حسب الأصول المالية بالإيجار، أو تعرضها للبيع لتدخل في السوق، فتمكن وزارة الصحة بدورها من الاستغناء عن خدماتها ومؤسساتها لنفس السوق، وينفتح باب الرعاية الثانوية وعلى المستوى الثالث والكارثي من خلال شراء الخدمة من السوق، في مشوار طويل في طريق خصخصة الخدمات الصحية العلاجية".
وفي يونيو عام 1998، وافق البنك الدولي نهائيًا على"برنامج الإصلاح الصحي"في مرحلته الأولى (للتطبيق في ثلاث محافظات: الإسكندرية، والمنوفية، وسوهاج، بين أعوام 1998 - 2003) ، وبدعم من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ووكالة التنمية الدولية الأمريكية، على أن تقوم وزارة الصحة بدور الوكالة أو العميل المنفذ لمبادئ البرنامج Executive Agent.