كما تضمنت الاتفاقية قيام وزارة الصحة بإعادة هيكلة أدوارها القديمة، وتنظيم العلاقة بين كياناتها الصحية المختلفة، ورفع قيمة جودة الأداء للخدمات.
ونص الاتفاق صراحة على أن يقوم التأمين الصحي"بالتخلي تدريجيًا عن تقديم الخدمة والتركيز على شرائها من القطاع الخاص وذلك لفصل التمويل عن تأدية الخدمة لخلق جو من المنافسة". كما ادعى الاتفاق بأن ذلك"يسمح لكل جهاز صحي بنمو موارده البشرية والتركيز على إدخال تحسينات داخل الجهاز من ناحية الجودة والفاعلية".
ونتيجة لما سبق فقد لاقى مشروع خصخصة الخدمات الصحية في مصر الكثير من المعارضة والرفض، فالمعارضون والرافضون لهذا المشروع يرون أن مشروع الخصخصة المقترح ما هو إلا تحويل للتأمين الصحي من تأمين اجتماعي إلى تأمين تجارى حيث يعتمد التأمين الصحي التجاري على الربح وبالتالي يجب على شركات التأمين التأكد من ذلك عن طريق تحصيل اشتراكات أعلى بكثير من ما تدفعه أو مما يمكن أن تقدمه من خدمات. وحيث طبعا ان المرض غير مضمون فكيف تؤمن هذه الشركات نفسها؟ تطلب الشركات من المؤمن عليه فحوصات طبية قبل التأمين للتأكد من حالته الصحية، وبناء على ذلك وعلى عمر المؤمن عليه يتحدد قسط التأمين الشهري. فنرى أن صغار السن يدفعون أقساط أقل و من في سن الشيخوخة ومن لديه مرض يدفع قسط أعلى من السليم. أقساط التأمين الصحي التجاري ليست فقط أعلى بكثير من ما يدفعه المواطنون الآن في التأمين الصحي الاجتماعي ولكن أيضا يدفعها المواطن لكل فرد في أسرته على حدة.
أهم مشاكل هذا النوع من التأمين:
1.المظلة التأمينية:
شركات التأمين الخاصة لا تمنح مظلة بلا حدود، بمعنى وجود حد أقصى للمبلغ المصروف للمؤمن عليه. فمثلا تضع الشركة حد أقصى للولادة الطبيعية يختلف عن الحد الأقصى للولادة القيصرية ... الخ. يعنى مع حدوث أي مضاعفات تؤدى إلى الزيادة عن الحد الأقصى يدفع المؤمن عليه الفرق. و ليس هذا فقط ولكن المشكلة عادة تقع في البنود والتفاصيل الملحقة بالعقد التي تصاغ على أيدي محاميين مهرة لكي تضمن أن الشركة لا تنفق الكثير فنرى مثلا إذا أنجبت الأم طفل غير مكتمل النمو واستوجبت الظروف وضع الطفل في حضانة، هل تغطى الشركة هذا؟