كذلك يؤيد رواية الوقف ما رواه ابن أبي شيبة 2/ 503 وعبد الرزاق 4/ 347 كلاهما من طريق سفيان عن واصل الأحدب عن إبراهيم قال: جاء حذيفة إلى عبد الله فقال فذكره موقوفًا وفي آخره سمى المساجد الثلاثة وقال: وما أبالي أعتكف فيه أو في سوقكم هذه.
قلت: وفيه انقطاع ظاهر وهو أن إبراهيم النخعي لم يدرك حذيفة وقد نقل المزي في"تهذيب الكمال"2/ 239 عن الأعمش، قال قلت لإبراهيم. إذا حدثت فأسند. قال: إذا قلت لك. قال عبد الله فلم أقل ذلك حتى حدثنيه عن عبد الله غير واحد؛ وإذا قلت حدثني فلان عن عبد الله؛ فهو الذي حدثني اهـ.
ونقل الحافظ في"التهذيب"1/ 155 عن الأعمش أنه قال لإبراهيم: أسند لي عن ابن مسعود فقال إبراهيم. إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت وإذا قلت قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله. اهـ.
وقال ابن رجب في"شرح العلل"1/ 542 في مسألة الاحتجاج بالمرسل قال. حكاه الترمذي عن بعض أهل العلم وذكر كلام النخعي أنه كان إذا أرسل فقد حدثه غير واحد. وإن أسند لم يكن عنده إلا عمن سماه. وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند لكن عن النخعي خاصة، فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة. قال أحمد في مراسيل النخعي. لا بأس به. اهـ.