ورواه الترمذي (965) من طريق الحجاج عن أبي الزبير عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرن بين الحج والعمرة فطاف لها طوافًا واحدًا.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف وقد سبق الكلام عليه [1] .
وبه أعله ابن الجوزي في"التحقيق".
سابعًا: حديث ابن عمر رواه الترمذي (948) وابن ماجه (2975) وأحمد 2/ 67 كلهم من طريق عبد العزيز بن محمَّد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعًا"هذا لفظ الترمذي.
قلت: رجاله لا بأس بهم.
لكن قال ابن عبد الهادي في"تنقيح تحقيق أحاديث التعليق"2/ 464: قال أبو داود روى عبد العزيز عن عبيد الله أحاديث مناكير. اهـ.
وروي عن عبيد الله موقوفًا.
قال الترمذي 3/ 317: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه. وهو أصح. اهـ.
وفي هذا إشكال يرد عليه فقد قال العراقي كما في"طرح التثريب"5/ 157: وكيف يجتمع للترمذي أنه أولًا يصححه ثم يصحح وقفه،
(1) راجع باب: ما جاء أن الوتر سنة.