فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 5171

القدر:"إنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم"قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر. فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة، والله أعلم. قلت: وبما استدللت على ما تقول؛ قال: لأنا وجدنا في الحديث: إنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم. تم المعنى. فإذا وقعت الحدود .. فهو كلام مستقبل ولو كان الكلام الأخير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: إنما جعل - صلى الله عليه وسلم - الشفعة فيما لم يقسم. وقال: إذا وقعت الحدود. فلما لم نجد ذكر الحكاية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكلام الأخير استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر، لأنه هو الراوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث. وكذلك نقص حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. فيحتمل في هذا الحديث أن يكون كلام ابن شهاب. وقد ثبت في الجملة قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة فيما لم يقسم في حديث ابن شهاب، وعليه العمل عندنا. اهـ.

ونقله عنه ابن الملقن في"البدر المنير"7/ 8 مختصرًا، وجزم بالإدراج الطحاوي كما نقله عنه الحافظ ابن حجر في"الدراية"2/ 203 وقال البيهقي في"المعرفة"4/ 496: ثم قال بعد ذلك:"فإذا وقعت ..."كان ذلك قولًا من رأيه لم يحكه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يصح.

وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح"4/ 437: حكى ابن أبي حاتم عن أبيه، أن قوله:"فإذا وقعت ..."مدرج من كلام جابر، وفيه نظر، لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت