ثم أيضًا قد خولف في هذا الحديث فقد قال الترمذي 4/ 192 حديث مسلمة بن علقمة عن داود رواه علي بن مسهر وغيره عن داود عن الشعبي؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا وليس فيه عن مسروق عن عائشة وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة اهـ.
وتبع الترمذي ابن عبد الهادي في"المحرر"2/ 573 فقال وقد روي عن الشعبي مرسلًا وهو أصح، قاله الترمذي اهـ.
ولما نقل عبد الحق قول الترمذي في"الأحكام الوسطى"6/ 239 وسكت عنه تعقبه ابن القطان فقال في كتابه"بيان الوهم والإيهام"3/ 510 - 511 وهو في الحقيقة إجمال لتعليله، فإن لو كان الذي وصله ثقة قبل منه، ولم يضرَّه أن يرسله غيره، وإنما هو من يضعف فيما يروي عن داود بن أبي هند قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول مسلمة بن علقمة شيخ ضعيف الحديث، حدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير. وأسند عنه، وغير أحمد يوثقه فهو كما ترى مختلف فيه اهـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"9/ 427 وأخرج الترمذي من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكر الحديث ثم قال ورجاله موثقون لكن رجح الترمذي إرساله على وصله اهـ.
ورواه البيهقي 7/ 352 من طريق عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا داود، عن عامر، عن مسروق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وقال البيهقي هذا مرسل اهـ.