فهرس الكتاب

الصفحة 4699 من 5171

فأعطاه من عنده متبرعًا بذلك. ثم قال البيهقي وقد يكون الجاني غلامًا حرًّا غير بالغ، وكانت جنايته عمدًا، فلم يجعل أرشها على عاقلته، وكان فقيرًا فلم يجعله في الحال عليه، أو رآه على عاقلته فوجدهم فقراء، فلم يجعله لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليه من لكونهم فقراء، والله أعلم اهـ.

وقال الخطابي في"معالم السنن"6/ 381 لما ذكر الحديث معنى هذا أن الغلام الجاني كان حرًّا، وكانت جنايته خطأ، وكانت عاقلته فقراء، وإنما تواسي العاقلة على وُجْد وسعه ولا شيء على الغير منهم ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه أيضًا حرًّا، لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى؛ لأن العاقلة لا تحمل عبدًا، كما لا تحمل عمدًا ولا اعترافًا اهـ.

تنبيه: عزو الحديث إلى"الثلاثة"وهم لأنه لم يروه الترمذي، ولهذا لم ينسبه إليه المزي في"تحفة الأشراف"8/ 193 رقم (10863) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت