يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة، عن الحسن، ورواه شعبة عن قتادة، عن الحسن مرسلًا، وشعبة أحفظ من حماد. وقال علي بن المديني: هو حديث منكر، وقال البخاري: لا يصح اهـ.
وأعلَّ الحديثَ المرفوع عبد الحق في"الأحكام الوسطى"4/ 15 فقال: لا يصح هذا، لأنَّ سماع الحسن من سمرة لا يصح إلا في حديث العقيقة. أهـ. وقال المنذري في"مختصر السنن"5/ 408 باختلاف الأئمة في سماع الحسن، من سمرة [1] ثمَّ قال: قال أبو داود: شعبة أحفظ من حماد بن سلمة. يعني أن شعبة رواه مرسلًا. وقال الخطابي: أراد أبو داود من هذا: أن الحديث ليس بمرفوع، أو ليس بمتصل، إنما هو عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال البيهقي: والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثمَّ شك فيه ثمَّ يخالفه فيه من هو أحفظ منه - وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي بن المديني. هذا عندي منكر. أهـ.
وقال ابن القيم في"تهذيب السنن"5/ 407 - مع المختصر: هذا الحديث له خمس علل.
إحداها. تفرد حماد بن سلمة به، فإنَّه لم يحدث به غيره.
العلة الثانية: أنَّه اختلف فيه حماد وشعبة عن قتادة، فشعبة أرسله، وحماد وصله، وشعبه هو شعبة.
(1) راجع بحث هذه المسألة في كتاب الطهارة باب استحباب غسل يوم الجمعة.