أولًا: حديث عائشة رواه مسلم 1/ 251 من طريق مسافع بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة؛ أن امرأة قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال:"نعم". فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ! قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك. إذا على ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله. وإذا على ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه".
وروى مسلم 1/ 251 وأبو داود (237) والنسائي 1/ 112 ومالك في"الموطأ"1/ 51 واللفظ له كلهم من طريق الزهريّ عن عروة بن الزبير؛ أن أم سُلَيم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؛ أتغتسل؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم، فلتغسل"فقالت لها عائشة! أُفٍّ لكِ! وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تربت يمينُك ومن أين يكون الشبه؟".
وروى الترمذي (113) قال: حدثنا أحمد بن منيع حدثنا حماد بن خالد الخيّاط عن عبد الله بن عمر العمري عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجدُ البلل ولا يذكر احتلامًا؟ قال:"يغتسل"وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللًا؟ قال:"لا غسل عليه"قالت أم سلمة: يا رسول الله هل على المرأة تَرَى ذلك غُسْلٌ؟ قال:"نعم النساء شقائق الرجال".
قلت: رجاله ثقات غير عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وثقه يعقوب بن شيبة وأحمد بن يونس والخليلي والعجلي. وقال ابن عدي: صدوق. اهـ.