ورواه مرفوعًا البيهقي 1/ 224 والحاكم 1/ 270 ابن خزيمة 1/ 138 كلهم من طريق جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن ابن عباس يرفعه في قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} الآية: قال إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم.
قال ابن خزيمة 1/ 138: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب. اهـ.
قلت: رواه عن عطاء جرير وسماع جرير من عطاء كان بعد الاختلاط فيظهر أنه وهم في رفعه، وأن الصواب وقفه.
قال الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير"1/ 155: أخرجه البزار وأخرجه ابن خريمة والحاكم والبيهقي من طريقه -أي عطاء- مرفوعًا قال البزار: ولا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرًا. وذكر ابن عدي وابن معين أن جريرًا سمع من عطاء بعد الاختلاط. اهـ.
ورجح أبو حاتم وقفه فقد قال ابن أبي حاتم في"العلل"1/ 25: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المجدور والمريض إذا خاف على نفسه تيمم. قال أبو زرعة: ورواه جرير أيضًا فقال: عن عطاء عن سعيد عن ابن عباس رفعه في المجدور قال أبي: هذا خطأ أخطأ فيه علي بن عاصم. ورواه أبو عوانة وورقاء وغيرهما عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس موقوفًا وهو الصحيح. اهـ.