ورواه البخاري أيضًا (320) من طريق ابن عيينة عن هشام به بلفظ:"فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي".
وكذا رواه البخاري (331) من طريق زهير. ومسلم (333) من طريق وكيع عن هشام به.
ورواه ابن حبان (1355) من طريق أبي عوانة عن هشام به وفيه:"تدع الصلاة أيامها".
فكما ترى كل من روى الحديث في"الصحيحين"وفي غيرهما لم يذكر أحدٌ منهم في حديثه"أن دم الحيض دم أسود يعرف"إلا محمد بن عمرو وقد تكلم في ضبطه فلا تحتمل مخالفته ولهذا تكلم الأئمة في حديثه هذا.
فقد قال ابن أبي حاتم في"العلل" (117) : سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عدي عن محمد بن عمرو عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن فاطمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إذا رأيت الدم الأسود فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الأحمر فتوضئي"فقال أبي: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية وهو منكر. اهـ.
وقال النسائي 1/ 123: قد روى هذا الحديث غير واحد ولم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي. اهـ.
وقال ابن القطان في كتابه"بيان الوهم والإيهام"2/ 456 - 457: كذا أورده وهو فيما أرى منقطع وذلك أنه حديث انفرد بلفظه محمد