وفيه نظر وذلك لأن حميد الأعرج هو ابن قيس مولى عفراء أخرج له الجماعة وهو لا بأس به. وقد نبه على هذا الوهم ابن الملقن في"البدر المنير"2 / ق 126 ب.
والحديث مداره على رواية مجاهد عن أبي ذر وهي منقطعة.
فقد قال البيهقي: مجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر. اهـ.
خامسًا: حديث معاوية رواه البخاري (587) قال: حدثنا محمد بن أبان قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت حمران بن أبان يحدث عن معاوية قال: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما.
يعني: الركعتين بعد العصر.
سادسًا: حديث عمرو بن عبسة السلمي رواه مسلم 1/ 569 وأحمد 4/ 111 والبيهقي 2/ 454 كلهم من طريق عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن عبد الله عن أبي أمامة قال عمرو بن عبسة السلمي: ... فذكر قصة إسلامه في حديث طويل وفيه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال:"صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة، حتى تصلِّي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار".