وكل من عرف الله أحبه وأخلص العبادة له ولا بد ولم يؤثر عليه شيئا من المحبوبات فمن آثر عليه شيئا من المحبوبات فقلبه مريض.
فليراجع نفسه ويحاسبها قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.
فعن أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - أنَّها قالت: سمعت رسول الله 4 يقول: (( مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ) ) [1] .
وسيأتي شرح هذا الحديث والكلام على مفرداته.
المطلب الحادي عشر: نيل دعوة النبي الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ بالرحمة:
فعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ 4 أنه قَالَ: (( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا ) ) [2] .
(1) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، بَابٌ آخَرُ، برقم: (427) ، (2/ 292) .
والنسائي في السنن، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاخْتِلافُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، برقم: (1815) ، (3/ 265) .
و ابن ماجه في السنن، كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، برقم: (1160) ، (1/ 367) ، قال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم: (11310) ، (1/ 1131) : (( صحيح ) ).
و الحاكم في المستدرك، كتاب: صلاة التطوع، برقم: (1175) ، (1/ 456) .
والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من جعل قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا، برقم: (4659) ، (2/ 472) .
(2) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، بَابُ: مَا جَاءَ فِي الأَرْبَعِ قَبْلَ العَصْرِ، برقم: (430) ، (2/ 294) .
وأبو داود في السنن، كتاب: التطوع، باب: الصلاة قبل العصر، برقم: (1273) ، (1/ 490) .
و أحمد في المسند، (10/ 188) ، برقم: (5980) .