فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 269

ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة؛ ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين )) [1] .

المطلب الثالث عشر: شكر الله - عز وجل - على أن أعانه على القيام بأداء الفريضة:

واستشعار ضعفه وقلة حيلته، وأنه لولا عون الله - عز وجل - له لما قدر وما استطاع أن يؤدي فرضًا، ويستشعر كذلك عظم منة الله - عز وجل - عليه أن هداه لهذا الدين العظيم القويم، فيشكر الله - عز وجل - على ذلك بزيادة العبودية والطاعة وكثرة الذكر.

كما قال - عز وجل: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [2] .

و 8: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [3] فقدرة العبد على الطاعة والعبادة نعمة عظيمة لا توازيها نعمة يجب أن يشكر العبد ربه ـ جل جلاله ـ عليها ويحمده، ويسأله الثبات والمزيد.

وقد قيل: إن جزاء الحسنة الحسنة بعدها، والحسنة تدعو أختها، فأداء النوافل بشارة خير للعبد.

قال الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [4] .

و 7: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [5] .

(1) شرح النووي على مسلم (6/ 10) .

(2) سورة البقرة (185) .

(3) سورة البقرة (198) .

(4) سورة محمد (17) .

(5) سورة مريم (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت