ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة؛ ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين )) [1] .
واستشعار ضعفه وقلة حيلته، وأنه لولا عون الله - عز وجل - له لما قدر وما استطاع أن يؤدي فرضًا، ويستشعر كذلك عظم منة الله - عز وجل - عليه أن هداه لهذا الدين العظيم القويم، فيشكر الله - عز وجل - على ذلك بزيادة العبودية والطاعة وكثرة الذكر.
كما قال - عز وجل: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [2] .
و 8: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [3] فقدرة العبد على الطاعة والعبادة نعمة عظيمة لا توازيها نعمة يجب أن يشكر العبد ربه ـ جل جلاله ـ عليها ويحمده، ويسأله الثبات والمزيد.
وقد قيل: إن جزاء الحسنة الحسنة بعدها، والحسنة تدعو أختها، فأداء النوافل بشارة خير للعبد.
قال الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [4] .
و 7: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [5] .
(1) شرح النووي على مسلم (6/ 10) .
(2) سورة البقرة (185) .
(3) سورة البقرة (198) .
(4) سورة محمد (17) .
(5) سورة مريم (76) .