بعد العصر )) [1] .
خامسًا: ما روي عن سعيد بن المسيب - رحمه الله - أنه قال: (( ما رأيت فقيهًا يصلي قبل المغرب، إلا سعد بن أبي وقاص ) ) [2] .
وقد أجيب عن قول ابن عمر - رضي الله عنهما -، وعن قول سعيد بن المسيب - رحمه الله: إن ثبت عنه بأن ما خفي عنهما قد علمه غيرهما، كما مر ضمن أدلة القول الأول، والمثبت مقدم على النافي [3] .
و الرَّاجح و العلم عند الله تعالى:
هو القول الأول، وهو القول بأن هذا الوقت ليس بوقت نهي، وأنه يستحب صلاة ركعتين بعد غروب الشمس، وقبل صلاة المغرب؛ لقوة أدلته ولضعف أدلة القول الثاني، والله أعلم.
ويستحب في سنة المغرب أن يقرأ فيها بعد الفاتحة بـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
كما جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: (( مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ 4 يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ بِـ: (قُلْ يَا
(1) أخرجه أبو داود، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة قبل المغرب، برقم: (1284) ، (1284) ، وقال الألباني في ضعيف أبي داود (2/ 48) : (( ضعيف ) ).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: الصلاة، باب: من كان يصلي ركعتين قبل المغرب (2/ 357) .
(3) سنن البيهقي (2/ 477) ، فتح الباري (2/ 108) .