فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 269

المبحث الثالث: أدلة وجوب الصلاة:

وقد دَلَّ على فرضيتها الكتاب، والسُنَّة، وإجماع الأمة:

ففي الكتاب: يقول الله - عز وجل: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [1] .

ومعنى قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: فأتموها وأقيموها كما أمرتم بحدودها، وخشوعها، وسجودها وركوعها، وجميع شؤونها [2] .

وقوله تعالى: {كِتَابًا مَوْقُوتًا} : أي: مؤقتة مفروضة [3] .

ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [4] .

* وأما الأدلة من السنَّة فكثيرة، منها:

حديث معاذ [5] - رضي الله عنه - حين بعثه النبي 4 إلى اليمن وقال له: (( إِنَّكَ تَأْتِى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ

(1) سورة النساء (103) .

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 403) .

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 374) .

(4) سورة البينة (5) .

(5) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي البدري، أبو عبد الرحمن، شهد العقبة شابا أمرد، وشهد بدرًا، أسلم وله ثمان عشرة سنة، توفي في الشام بطاعون عمواس سنة سبع، أو ثمان عشرة، الإصابة (6/ 107) ، والسير (1/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت