فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 269

ومن تدبر القرآن العظيم وجد الرد عليهم واضحًا جليًّا ...

5: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [1]

قال الإمام أبو جعفر الطبري [2] - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: (( يعني بذلك ـ جل ثناؤه ـ: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدًا 4، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته ) ).

ثم قال - رحمه الله: (( وهو أمرٌ من الله بطاعة رسوله 4 في حياته: فيما أمرَ ونهى، وبعد وفاته: باتباع سنته، وذلك أن الله - عز وجل - عمّ بالأمر بطاعته، ولم يخصص بذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخصّ ذلك ما يجبُ التسليم له ) ) [3] .

ومن الأدلة كذلك قوله جل وعلا: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [4]

قال الإمام الطبري - رحمه الله:

(( هذا إعذارٌ من الله - عز وجل - إلى خلقه في نبيه محمد 4، يقول الله ـ تعالى

(1) سورة النساء (59) .

(2) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري، الإمام، العلم، المجتهد، عالم العصر، أبو جعفر الطبري، صاحب التصانيف البديعة، مولده سنة أربع وعشرين ومائتين، توفي سنة عشر وثلاث مائة، سير أعلام النبلاء (27/ 298) .

(3) جامع البيان عن تأويل القرآن (8/ 496) .

(4) سورة النساء (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت