وقتادة - رحمهم الله -، وغيرهم )) [1] .
وروى الإمام أحمد - رحمه الله - عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ 4 يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلاَّ الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ ) )، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: (( فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ) ) [2] .
اختلف أهل العلم في الوقت ما بين غروب الشمس وصلاة المغرب، هل هو وقت نهي أم لا؟، وهل يشرع في هذا الوقت صلاة ركعتين أم لا؟، على قولين:
القول الأول: أنَّ هذا الوقت ليس بوقت نهي، وأنه يشرع في هذا الوقت صلاة ركعتين.
وهذا مذهب أصحاب الحديث [3] ، وهو قول في مذهب المالكية [4] ، ووجه في مذهب الشافعية [5] ، وعزاه أبو محمد بن حزم - رحمه الله - للجمهور [6] .
وظاهر كلام الإمام أحمد - رحمه الله - أن الركعتين قبل المغرب جائزتان، وليستا سنة، قال
(1) تفسير القرآن العظيم (7/ 410) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند، (2/ 394) ، برقم: (1226) .
وابن خزيمة في صحيحه، (2/ 207) ، برقم: (1196) .
و أبو داود في السنن، كتاب: التطوع، باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، برقم (1277) ، (1/ 492) ،.
و الأحاديث المختارة، (2/ 151) ، برقم: (526) ، قال الشيخ عبد الملك بن دهيش: (( إسناده صحيح ) ).
(3) فتح الباري، كتاب: الأذان، باب: كم بين الأذان والإقامة، (2/ 108) .
(4) مواهب الجليل (2/ 62) ، والكافي في فقه أهل المدينة (1/ 196) .
(5) طرح التثريب (2/ 189) ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 385) .
(6) المحلى، كتاب الصلاة: أقسام التطوع، فصل في الركعتين قبل المغرب (2/ 256) ، والمسألة (283) .