المطلب الأول: هل للمغرب راتبة قبلية؟:
ليس للمغرب راتبة قبلية؛ حيث لم يرد ذكرها في حديث السنن الرواتب الذي رواه ابن عمر [1] - رضي الله عنهما -، ولا في حديث أم حبيبة [2] - رضي الله عنها -، لكن لا بأس من التَّنَفُّل قبله كما سيأتي، ويعد ذلك من التنفل المطلق.
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: (( حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ 4 رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَانَتْ سَاعَةٌ لا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ 4 فِيهَا فَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ) ).
المطلب الثاني: راتبة المغرب البعدية:
راتبة المغرب البعدية: ركعتان، لقوله في الحديث السابق: (( وركعتين بعد المغرب ) ).
ومما يؤكد أهمية الركعتين بعد المغرب قول الله تعالى: (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود) [3] .
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله: (( إن المراد بقوله تعالى:(وأدبار السجود) هما الركعتان بعد المغرب، روي ذلك عن عمر وعلي، وابنه الحسن، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي أمامة - رضي الله عنهم -، وبه يقول مجاهد، وعكرمة، والشعبي، والنَّخَعِي، والحسن،
(1) سبق تخريجه ص: (73) .
(2) سبق تخريجه ص: (73) .
(3) سورة ق الآية (40) .