يصليهما رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ إنما هي قضاء لنافلة الظهر ثم داوم عليها 4 كما جاء في رواية عن أبي سلمة - رحمه الله - أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ 4 يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: (( كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا: فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَثْبَتَهَا ) )، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ [1] : قَالَ إِسْمَاعِيلُ [2] : تَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا [3] ، وسيأتي أنَّه يجوز قضاء النوافل، ويجوز الصلاة في أوقات النهي إذا كان هناك سبب.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ 4 أنه قَالَ: (( رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا ) ) [4] .
قوله: (( رحم الله امرأ ) ): يحتمل أن يكون دعاء، وأن يكون خبرًا.
قوله: (( صلَّى قبل العصر أربعًا ) )أي: أربع ركعات تطوع العصر وهي من المستحبات [5] .
(1) يحيى بن أيوب المقابري ـ بفتح الميم والقاف ثم موحدة مكسورة ـ البغدادي العابد ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون، تقريب التهذيب (1/ 588) .
(2) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت، مات سنة ثمانين ومائة، تقريب التهذيب (1/ 106) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر، برقم: (1971) ، (2/ 211) .
(4) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، بَاب: مَا جَاءَ فِي الأَرْبَعِ قَبْلَ العَصْرِ، برقم: (430) ، (2/ 294) ، وقال: (( هذا حديث حسن غريب ) )، وقال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير برقم: (5806) ، (1/ 581) : (( حسن ) ).
وأبو داود في السنن، كتاب: التطوع، باب: الصلاة قبل العصر، برقم: (1273) ، (1/ 490) .
و أحمد في المسند، (10/ 188) ، برقم: (5980) .
(5) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 147) .