فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 269

الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت الركعة الثانية. [1]

وقال الثوري - رحمه الله: ما لم يخش فوت الركعة الأولى.

وقالت طائفة: يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد.

وقوله 4: (( أتصلي الصبح أربعًا ) ): هو استفهام إنكار، ومعناه: أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة، فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الإقامة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعًا؛ لأنه صلى بعد الإقامة أربعًا.

قال القاضي [2] : والحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة أن لا يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها، وهذا ضعيف، بل الصحيح أن الحكمة فيه: أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام، وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة، فالفريضة أولى بالمحافظة على إكمالها.

قال القاضي: وفيه حكمة أخرى: وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة )) [3] .

المطلب الرابع: العجلة في أداء السنن:

كثير من المصلين يصلي وكأنَّ الصلاة عبء وحمل ثقيل على عاتقه يريد أن يتخلص منه، فيؤديْها كيفما اتفق، وينقرُها نقر الغراب، ويسرقُها كما يسرق اللصُ المال، وهذا أسوأ الناس سرقة كما جاء في الحديث الذي رواه أبو سعيد الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ 4 قَالَ: (( إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلاتَهُ ) )، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ

(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (1/ 267) ، و الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 378) .

(2) القاضي عياض ـ رحمه الله ـ.

(3) شرح النووي على مسلم (5/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت