وأمَّا قوله: (( كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ) ):
فإن كان المراد بعد دخول الوقت: فلا يصح أن يكون مرفوعًا؛ لأنَّه 4 كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة.
وإن كان المراد قبل دخول الوقت: فذلك مطلق نافلة لا صلاة راتبة، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه )) [1] .
المطلب السادس: الراتبة البعدية يوم الجمعة:
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: (( أن رسول الله 4 كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين ) ) [2] .
ومن الأحاديث كذلك الحديث الذي سبق ذكره في المطلب السابق عن نافع - رحمه الله - أنه قال: (( كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أنَّ رسول الله 4 كان يفعل ذلك ) ).
المطلب الأول: هل للعصر راتبة قبلية؟:
ليس للعصر راتبة قبلية؛ حيث لم يرد لها ذكر في حديث السنن الرواتب الذي رواه
(1) فتح الباري لابن حجر (2/ 426) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: الصلاة قبل الجمعة وبعدها، برقم: (937) ، (2/ 13) .