وسفيان في تفسير قوله ـ تعالى ـ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، قالا: (( على السنة ) ) [2] .
يقول شيخ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله: (( السنة هي الشَّريعة، وهي ما شَرَعَه الله ورسوله من الدِّين ) ) [3] .
وبعد أن استقرَّت المصطلحات وقُعِّدَتِ العلوم الإسلامية: اختلف تعريف السنة في الاصطلاح تبعًا لاختلاف أغراض العلماء من بحوثهم حسب تخصصاتهم المختلفة، وأصبح للفظ السنة مفهومات ومصطلحات جديدة منها:
كل ما أثر عن النبي 4 من قول أو فعل أو تقرير أو صفة [4] .
المطلب الثاني: السنة عند الفقهاء:
قال قاسم القونوي [5] في تعريف الفقهاء للسنة: (( ما في فعله ثواب وفي تركه ملامة وعتاب لا عقاب ) ) [6] .
(1) سورة الجاثية (18) .
(2) أصول الاعتقاد، لللالكائي (1/ 77) .
(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية (4/ 436) .
(4) فتح المغيث للسخاوي (1/ 14) .
(5) قاسم بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني الأصل، القاهري، الشافعي (زين الدين) فقيه، ولد بالقاهرة سنة (795 هـ) ، ونشأ بها، وتوفي سنة (861 هـ.) ، الضوء اللامع للسخاوي (6/ 181، 182) .
(6) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء للشيخ قاسم القونوي (33) .