فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 269

النبي 4 في بنت حمزة [1] - رضي الله عنهما: (( لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة ) ) [2] .

كذلك جاءت السُنَّة بحكم مستقل في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وجاءت بأحكام مستقلة لم تذكر في كتاب الله في أشياء كثيرة، في الجنايات، والديات، والنفقات، وأحكام الزكوات، وأحكام الحج إلى غير ذلك، و الله أعلم.

المطلب الثاني: الطعن في الصحابة ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ:

منزلة الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ومكانتهم في الدين أمر لا يجادل فيه مسلم صادق في إسلامه، فهم الذين اختصهم الله - عز وجل - لصحبة نبيه الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ، فصدَّقوه وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزله معه، وبذلوا في سبيل دينهم المهج والأرواح والغالي والنفيس، حتى اكتمل بنيانه واشتدت أركانه، فكانوا خير جيل عرفته البشرية، وخير أمة أخرجت للناس، وكانوا أهلًا لرضوان الله ومحبته.

والصحابة - رضي الله عنهم - هم أمناء هذه الأمة، وحملة شريعتها، ونقلتها إلى من بعدهم، ولذا فإنَّ الطعن فيهم والتشكيك في عدالتهم يفضي في الحقيقة إلى هدم الدين والقضاء على الشريعة، وعدم الوثوق بشيء من مصادرها، والإطاحة بجملة وافرة من النصوص والأحاديث التي إنما وصلتنا عن طريقهم وبواسطتهم، وبالتالي إبطال الكتاب والسنة.

(1) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عمّ النبيّ 4، وأخوه من الرّضاعة، ولد قبل النبي 4 بسنتين، وقيل: بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البعثة، وشهد بدرا، واستشهد بأحد، ولقّبه النبي 4 أسد اللَّه، وسمَّاه سيّد الشهداء، الإصابة (2/ 105) ، وسير أعلام النبلاء (1/ 171) .

وابنة حمزة بن عبد المطلب، قيل: اسمها أمامة، و قيل أمة الله، و قيل أم الفضل، صحابية.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم، برقم: (2502) ، (2/ 935) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت