الصلاة: هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأهمها بعد الشهادتين، وهي عمود الدين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت: فقد أفلح ونجح، وإن فسدت: فقد خاب وخسر.
وقد فرضها الله - عز وجل - على نبيه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلةٍ لرسول الله 4 وبدون واسطة لأحد.
فرضها خمسين مرة في اليوم والليلة، ثم خفَّفها - عز وجل - حتى صارت خمسًا بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله - عز وجل - لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان جُلَّ وقته فيها إن لم يكن كله، كما قال - عز وجل - لنبيه الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) } [1] .
ويدل على أهميتها وعظم منزلتها ومكانتها في الإسلام أمور:
الأول: الصلاة عمود الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ - رضي الله عنه - أنَّ النبي 4 قال: (( رأس الأمر: الإسلام، وعمودُه: الصلاةُ، وذروةُ سنامِه: الجهادُ ) ) [2] ، وإذا سقط العمود: سقط ما بُني عليه.
الثاني: أول ما يحاسب عليه العبد من عمله: الصلاة، وصلاح عمله وفساده:
(1) سورة المزمل: (1 - 4) .
(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة، برقم: (2616) ، (5/ 11) ، وقال: (( حديث حسن صحيح ) ).
وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة، برقم: (3973) ، (2/ 1314) .
وأحمد في المسند، (5/ 231) ، برقم: (22366) ، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (2/ 138) .