فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 269

عاشرًا: حرص الرواة على نقل الحديث بنصه ولفظه دون زيادة أو نقصان، واشترطوا لقبول الرواة شروطًا تميز بها الخبيث من الطيب:

وقد بيَّن الخطيب البغدادي - رحمه الله - دقة الرواة وحرصهم الشديد على رواية الحديث كما قاله النبي 4 فجمع أقوال الرواة وأئمة الحديث التي تبين موقفهم من رواية الحديث بلفظه:

فذكر بابًا عما جاء في رواية الحديث على اللفظ ومن رأى ذلك واجبًا.

وبابًا لمن لم يجز إبدال كلمة بكلمة.

وبابًا لمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة.

وبابًا لمن لم يجز زيادة حرف واحد ولا حذفه وإن كان لا يغير المعنى.

وبابًا لمن لم يجز إبدال حرف بحرف وإن كانت صورتهما واحدة.

وبابًا لمن لم يجز تقديم حرف على حرف.

وبابًا لمن لا يرى تخفيف حرف ولا تثقيل حرف وإن كان المعنى فيهما واحدًا.

وبابًا لمن لا يرى رفع حرف منصوب ولا نصب حرف مرفوع أو مجرور وإن كان معناهما سواء.

وبابًا لمن قال: يجب أداء حديث رسول الله 4 على لفظه، ويجوز رواية غيره على المعنى، وغير ذلك من الأبواب النفيسة.

وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

1 ـ ما رواه الإمام مسلم عَنْ إِبْرَاهِيمَ [1] أنه قَالَ: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ [2] هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ

(1) هو النخعي، وقد سبقت ترجمته ص: (73) .

(2) الإمام، القدوة: الأسود بن يزيد بن قيس أبو عمرو النخعي، وقيل: يكنى: أبا عبد الرحمن، وهو من أهل بيت من رؤوس العلم والعمل، وكان مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام، توفي سنة خمس وسبعين، سير أعلام النبلاء (4/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت