السنة: هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، بل إنَّ السنة مصدر مستقل بالتشريع، و لقد أوحى الله سبحانه وتعالى لنبيه القرآن ومثله معه، وهى السنة النبوية، والإجماع منعقد على أنَّ السنة أصل من أصول الدين، وركن في بنائه القويم، فيجب اتباعها، وتحرم مخالفتها، وعلى ذلك أجمع المسلمون، وتعاضدت الآيات على وجه لا يدع مجالًا للشك، فمن أنكر ذلك، فقد جحد الأدلة القطعية، وسلك غير سبيل المؤمنين، وما ورد في السنة فهو حجة يجب العمل به وإن لم يرد في القرآن.
والأدلة على حجية السنة ووجوب العمل بها من القرآن الكريم كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
5: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] .
و 7: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [2] .
و 7: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [3] .
و 7: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [4] .
و 7: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [5] .
و 7: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
(1) سورة الحشر (7) .
(2) سورة النساء (80) .
(3) سورة الأحزاب (21) .
(4) سورة آل عمران (31) .
(5) سورة النور (63) .