وَالْمُؤْمِنِينَ )) [1] .
وقوله: (( كان يصلي قبل العصر ركعتين ) )أي: أحيانا فلا ينافي ما [جاء في الروايات من ذكر] الأربع.
ويجمع بين الروايات: أنَّه على التخيير بين الأربع والركعتين، والأربع أفضل [2] .
عَنْ كُرَيْبٍ [3] أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَة [4] ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ [5] - رضي الله عنهم - أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ؟، وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ 4 نَهَى عَنْهَا؟، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَنْهُمَا.
فَقَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ.
فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها -.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها: سَمِعْتُ النَّبِيَّ 4 يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا
(1) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، بَاب: مَا جَاءَ فِي الأَرْبَعِ قَبْلَ العَصْرِ، برقم: (429) ، (2/ 294) .
(2) بتصرف من عون المعبود شرح سنن أبي داود (4/ 150) .
(3) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، ثقة، مات قبل المائة سنة ثمان وتسعين، تقريب التهذيب (1/ 461) .
(4) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، أبو عبد الرحمن له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين، الإصابة (6/ 94) ، وتقريب التهذيب (1/ 532) .
(5) عبد الرحمن بن أزهر الزهري، أبو جبير المدني، صحابي صغير، مات قبل الحرة، الإصابة (4/ 240) .