وقال القاضي [1] : (( ينبغي أن تحمل على سنة الظهر كما في حديث أم سلمة ليتفق الحديثان، وسنة الظهر تصح تسميتها أنها قبل العصر، انتهى ) ))) [2] .
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنها قَالَتْ: (( مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ 4 رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ ) ) [3] .
قولها: (( ما ترك رسول الله 4 ) )أي: من الوقت الذي شغل فيه عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين من أول ما فرضت الصلوات مثلًا إلى آخر عمره.
وهذا كان بعد وفود قوم عبد القيس.
وقولها: (( ركعتين بعد العصر ) )أي: بعد فرضه قضاء أولًا، ثم استمرار ثانيًا.
وقولها: (( عندي ) ): أي: في بيتي.
وقولها: (( قط ) ): أي: أبدًا [4] .
وعَنْها - رضي الله عنها - أنها قَالَتْ: (( صَلاَتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ 4 فِي بَيْتِي قَطُّ سِرًّا
(1) يقصد: القاضي عياض.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (6/ 119) .
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، برقم: (566) ، (1/ 213) .
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي 4 بعد العصر، برقم: (1972) ، (2/ 211) .
(4) بتصرف من مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 155) .