ـ قيل: هاتان ركعتان ركعتا سنة الظهر البعدية، فاتتا منه 4 بسبب وفد عبد القيس؛ فقضاهما بعد العصر، كما في حديث أم سلمة، ثم داوم عليهما.
ـ وروي: أنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر؛ فصلاهما بعد العصر.
ـ وقيل: هما سنة العصر القبلية، كما في الحديث الذي رواه الإمام مسلم - رحمه الله - عن أبي سلمة [1] - رحمه الله - أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ 4 يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: (( كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا: فَصَلاَّهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَثْبَتَهَا ) )، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ [2] : قَالَ إِسْمَاعِيلُ [3] : تَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا [4] .
لكن قال الإمام النووي - رحمه الله:
(( قوله: سألت عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله 4 يصليهما بعد العصر، فقالت: (( كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ) ):
هذا الحديث ظاهر في أن المراد بالسجدتين ركعتان هما سنة العصر قبلها.
(1) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين، تقريب التهذيب (1/ 645) .
(2) يحيى بن أيوب المقابري ـ بفتح الميم والقاف ثم موحدة مكسورة ـ البغدادي العابد ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون، تقريب التهذيب (1/ 588) .
(3) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، أبو إسحاق القارئ، ثقة ثبت، مات سنة ثمانين ومائة، تقريب التهذيب (1/ 106) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر، برقم: (1971) ، (2/ 211) .