فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 269

هؤلاء الأربع قبل الظهر، فإنهن تجزين من مثلهن من صلاة الليل )) [1] .

المطلب الثاني: الجمع بين الروايات التي جاءت في راتبة الظهر القبلية:

جاء في رواية البخاري عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنَّ رسول الله 4 لم يكن يدع أربعًا قبل الظهر.

وجاء عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ السنة قبل الظهر ركعتان.

وقد اختلف في وجه الجمع بين الحديثين:

قال الداودي [2] : وقع في حديث بن عمر أن قبل الظهر ركعتين وفي حديث عائشة أربعا وهو محمول على أن كل واحد منهما وصف ما رأى قال ويحتمل أن يكون بن عمر نسي ركعتين من الأربع. [3]

قال الحافظ ابن حجر: هذا الاحتمال بعيد والأولى أن يحمل على حالين فكان يصلي تارة ثنتين وتارة يصلي أربعا وقيل هو محمول على أنه كان يقتصر في المسجد على ركعتين وفي بيته يصلي أربعا ويحتمل أن يكون يصلي إذا كان في بيته ركعتين ثم يخرج إلى المسجد فيصلي ركعتين فرأى بن عمر ما في المسجد دون ما في بيته واطلعت عائشة على الأمرين. انتهى كلام الحافظ. [4]

قال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد [5] : وهذا أظهر.

(1) تهذيب الآثار، مسند عمر، (2/ 767) ، برقم: (1098) .

(2) هو أحمد بن نصر الداودي الأسدي أبو جعفر. من أئمة المالكية بالمغرب. كان بطرابلس وبها أصل كتابه في شرح الموطأ ثم انتقل إلى تلمسان. وكان فقيهًا فاضلًا متقنًا مؤلفًا مجيدًا له حظ من اللسان والحديث والنظر. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (1/ 166) .

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري (3/ 58) .

(4) زاد المعاد (3/ 58) .

(5) زاد المعاد (1/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت