فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 269

ويلزم منه: أن يكون للصلاة التي بعد المغرب زيادة اختصاص بالبيت فوق اختصاص مطلق النافلة به، والله تعالى أعلم.

وقوله: (( الصلاة في البيوت ) ): أي: الأفضل أن يصلى بها في البيوت؛ لأنها أبعد من الرياء، وأقرب إلى الإخلاص لله تعالى.

قال القاري - رحمه الله: والظاهر أن هذا إنما هو لمن يريد الرجوع إلى بيته بخلاف المعتكف في المسجد، فإنه يصليها فيه، ولا كراهة بالاتفاق، انتهى )) [1] .

المطلب السادس: أحاديث واردة في فضل الصلاة بعد المغرب:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ 4: (( مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ) ).

قال الإمام الترمذي - رحمه الله:

(( ورُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيِّ 4 أنه قَالَ: (( مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ) )، قَالَ أَبُو عِيسَى [2] : (( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ [3] ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ [4] .

قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ [5] - رحمه الله - يَقُولُ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ

(1) بتصرف من مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 160) .

(2) هو الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ.

(3) زيد بن الحباب ـ بضم المهملة وموحدتين ـ، أبو الحسين العكلي ـ بضم المهملة وسكون الكاف ـ أصله من خراسان وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، مات سنة ثلاثين ومائتين، تقريب التهذيب (1/ 222) .

(4) عمر بن عبد الله بن أبي خثعم وقد ينسب إلى جده، ضعيف، تقريب التهذيب (1/ 414) .

(5) هو الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ، وقد سبقت ترجمته ص: (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت