وَمَن حاول استقراءَ دلالاتِ اللفظِ في مَوارده المختلفة لا يَجده يَخرج عن هذه المعاني، ولكن قد يَجتمع أكثر من معنى في دلالة النصِّ الواحد.
أهلُ السنة والجماعة: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي 4 وأصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ، وهم المتمسكون بسنة النبي 4 وهم الصحابة، والتابعون، وأئمة الهدى المُتَّبِعون لَهُم، وهم الذين استقاموا على الاتِّباع وابتعدوا عن الابتداع في أي مكان وفي أي زمان، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة [1] .
وهم أهل الحديث، وأهل الأثر والسَّلف الصالح، والفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، الذين أخبر النبي 4 عنهم: (( إنَّ بَنِي إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فِرقة، وتفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، كُلُّها في النار إلا واحدة ) )، قالوا: من هي يا رسول الله؟، قال: (( من كان على ما أنا عليه وأصحابي ) ) [2] .
وسمَّوا بذلك لانتسابهم لسنة النبي 4، واجتماعهم على الأخذ بها ظاهرًا وباطنًا، في القول، والعمل، والاعتقاد [3] .
(1) مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة، ص: (10) .
(2) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، برقم: (2640) ، (5/ 25) ، قال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته، برقم: (3805) ، (1/ 381) : (( صحيح ) ).
و ابن ماجه في السنن، كتاب: الفتن، باب: افتراق الأمم، برقم: (3992) ، (2/ 1322) .
وأحمد في المسند، (19/ 462) ، برقم: (12479) .
والطبراني في المعجم الكبير، (18/ 70) ، برقم: (129) .
وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب: اللقطة، باب: ما جاء في الحرورية، برقم: (18674) ، (10/ 155) .
(3) فتح رب البرية بتخليص الحموية، ص: (10) ، وشرح العقيدة الواسطية، ص: (10) .