فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 269

وَمَن حاول استقراءَ دلالاتِ اللفظِ في مَوارده المختلفة لا يَجده يَخرج عن هذه المعاني، ولكن قد يَجتمع أكثر من معنى في دلالة النصِّ الواحد.

أهلُ السنة والجماعة: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي 4 وأصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ، وهم المتمسكون بسنة النبي 4 وهم الصحابة، والتابعون، وأئمة الهدى المُتَّبِعون لَهُم، وهم الذين استقاموا على الاتِّباع وابتعدوا عن الابتداع في أي مكان وفي أي زمان، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة [1] .

وهم أهل الحديث، وأهل الأثر والسَّلف الصالح، والفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، الذين أخبر النبي 4 عنهم: (( إنَّ بَنِي إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فِرقة، وتفترق أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة، كُلُّها في النار إلا واحدة ) )، قالوا: من هي يا رسول الله؟، قال: (( من كان على ما أنا عليه وأصحابي ) ) [2] .

وسمَّوا بذلك لانتسابهم لسنة النبي 4، واجتماعهم على الأخذ بها ظاهرًا وباطنًا، في القول، والعمل، والاعتقاد [3] .

(1) مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة، ص: (10) .

(2) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، برقم: (2640) ، (5/ 25) ، قال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته، برقم: (3805) ، (1/ 381) : (( صحيح ) ).

و ابن ماجه في السنن، كتاب: الفتن، باب: افتراق الأمم، برقم: (3992) ، (2/ 1322) .

وأحمد في المسند، (19/ 462) ، برقم: (12479) .

والطبراني في المعجم الكبير، (18/ 70) ، برقم: (129) .

وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب: اللقطة، باب: ما جاء في الحرورية، برقم: (18674) ، (10/ 155) .

(3) فتح رب البرية بتخليص الحموية، ص: (10) ، وشرح العقيدة الواسطية، ص: (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت