فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 269

أي: أتباعه )) [1] .

وجاء في لسان العرب:

(( الشيعة: أتباع الرجل وأنصاره، وجمعها: شيع وأشياع، جمع الجمع.

ويقال: شايعه كمال يقال: والاه )) .

إلى أن قال: (( وأصل الشيعة: الفرقة من الناس، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد غلّب هذا الاسم على من يتولى عليًا وأهل بيته جميعًا ) ) [2] .

كلمة (( شيعة ) )اتخذت معنى اصطلاحيًا مستقلًا، حيث أطلقت على جماعة اعتقدوا اعتقادات معينة، ولهم آراء وأفكار خاصة بهم اخترعوها من قبل أنفسهم، ووضعها لهم بعض الكذبة، وهم القسم المقابل لأهل السنة والجماعة ....

وقال عبد الرحمن بن خلدون [3] - رحمه الله:

(( اعلم أن الشيعة لغة: هم الصحب والأتباع، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف: على أتباع علي وبنيه - رضي الله عنهم - ومذهبهم جميعًا متفقين عليه أن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة، ويتعين القائم بها بتعيينهم، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام، ولا يجوز لنبي إغفاله، ولا تفويضه إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، ويكون معصومًا من الكبائر والصغائر، وإن عليًا - رضي الله عنه - هو الذي

(1) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (1/ 376) .

(2) لسان العرب، حرف العين مادة: (شيع) ، (8/ 188) .

(3) ابن خلدون قاضي القضاة ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد الحضرمي. ولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، مات في رمضان سنة ثمان وثمانمائة، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (1/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت