عيَّنه 4 بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم لا يعرفها جهابذة السنة ولا نقلة الشريعة، بل أكثرها موضوع أو مطعون في طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم الفاسدة )) [1] .
وقال الجرجاني [2] :
(( الشيعة هم الذين شايعوا عليًا - رضي الله عنه: قالوا: إنه الإمام بعد رسول الله 4، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده ) ) [3] .
وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - مُعرِّفًا التشيع بقوله:
(( والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر: فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه: رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب والتصريح بالبغض: فغال في الرفض، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا: فأشد في الغلو ) ) [4] .
فهذه تعاريف من أهل العلم لبيان المقصود بالشيعة وهي تتقارب في مدلولها، فقد أوضحوا فيها أنَّ الشيعة طائفة من الناس يعتقدون أفضلية علي - رضي الله عنه - على سائر الصحابة وأحقيته هو وبنوه بالإمامة وأنها لا تخرج عنهم إلا في حال التقية إذا خافوا بطش ظالم، كما يزعمون [5] .
ومما يجدر معرفته: (( أنَّ التشيع الأوَّل بدأ كحزب يرى أحقية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الخلافة، ثم تطوَّر حتى أصبح فرقة عقائدية وسياسية انضوى تحت لوائها كل من أراد
(1) مقدمة ابن خلدون (1/ 196 - 197) .
(2) علي بن محمد بن علي، المعروف بالشريف الجرجاني، له نحو خمسين مصنفا، توفي عام 816، الأعلام للزركلي (5/ 7) .
(3) التعريفات للجرجاني، باب الشين، برقم: (851) ، (1/ 171) .
(4) هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري (1/ 459) .
(5) الملل والنحل للشهرستاني (1/ 169) .