فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 269

قد جاءكم السيل )) ، قال أبو بكر: (( وأنا اليوم مثل الأعمش ) ). [1]

قال خالد الحذاء [2] - رحمه الله: (( كنا نأتي أبا قلابة، فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت ) ).

وقال الحسن بن المثنى [3] - رحمه الله: (( كان أبو الوليد [4] يحدِّثنا بثلاثة أحاديث إذا صرنا إليه، لا يزيدنا على ثلاثة ) ) [5] .

سادسًا: ورعهم وتركهم للأحاديث التي يشكون فيها:

نقل الحافظ الخطيب - رحمه الله - في كتابه الكفاية عن عبد الرحمن بن مهدي - رحمه الله - أنه قال: (( وجدت في كتبي بخط يدي عن شعبة ما لم أعرفه فطرحته ) ). [6]

وقال الإمام يحيى بن معين - رحمه الله: (( من لم يكن سمحًا في الحديث كان كذابًا، قيل له: وكيف يكون سمحًا؟، قال: إذا شك في حديث ما: تركه ) ). [7]

وكان الإمام مالك - رحمه الله - ممن يتبع هذا المنهج؛ فقد قال الإمام الشافعي - رحمه الله: (( كان مالك إذا شك في شيء من الحديث تركه كله ) ). [8]

(1) المحدث الفاصل، ص: (583) .

(2) خالد بن مهران الحذاء، أبو المنازل البصري، مولى قريش، و قيل مولى بني مجاشع، من صغار التابعين، ثقة، قيل له الحذاء؛ لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: آحذ على هذا النحو، تقريب التهذيب (1/ 191) .

(3) الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، أبو محمد، من نبلاء الثقات، كان ورعًا عابدًا، يمتنع من الرواية، ثم أمر في النوم بالرواية، مات: في رجب سنة أربع وتسعين، وولد: سنة مائتين، سير أعلام النبلاء (13/ 526) .

(4) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم، أبو الوليد الطيالسي البصري، من صغار أتباع التابعين، توفي سنة سبع وعشرين ومائتين، وله أربع وتسعون سنة، قال ابن حجر: ثقة ثبت، تقريب التهذيب (1/ 573) .

(5) المحدث الفاصل، ص: (583) .

(6) الكفاية في علم الرواية، ص: (1/ 233) .

(7) الكفاية في علم الرواية، ص: (1/ 233) .

(8) الكفاية في علم الرواية، ص: (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت