فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 269

غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ [1] - رضي الله عنهما - يُصَلِّيهِمَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ [2] - رضي الله عنه: مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؟، فَاضْطَرَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها: (( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ 4 كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَشُغِلَ عَنْهُمَا، فَرَكَعَهُمَا حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ ) ) [3] .

المطلب السابع: الجمع بين الروايات التي ورد فيها مداومة النبي 4 على الصلاة بعد العصر والروايات التي نفت ذلك:

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله: (( يُجمع بين الحديثين بأنه 4 لم يكن يصليهما إلا في بيته؛ فلذلك لم يره ابن عباس ولا أم سلمة - رضي الله عنهما -، ويشير إلى ذلك قول عائشة - رضي الله عنها: (( وكان لا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل على أمته ) ))) [4] .

خلاصة الكلام:

يتبين من [جميع تلك المطالب السابقة] والأحاديث السابقة: أنه لا سنة بعد صلاة العصر، بل قد ورد النهي عن الصلاة بعد العصر، وإنما تلك الركعتان اللتان كان

(1) عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبو بكر وأبو خبيب ـ بالمعجمة مصغرا ـ، أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين، الإصابة (4/ 78) ، والتقريب (1/ 303) .

(2) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن، الخليفة، صحابي، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين، الإصابة (6/ 120) ، وتقريب التهذيب (1/ 537) .

(3) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب: التطوع، باب: من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، برقم: (1282) ، (1/ 494) .

(4) فتح الباري لابن حجر (2/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت