بصلاح صلاته وفسادها، فعن أنس بن مالك [1] - رضي الله عنه - عن النبي 4 أنَّه قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت: صلح سائرُ عمله، وإن فسدت: فسد سائرُ عمله ) )، وفي رواية: (( أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته، فإن صلحت: فقد أفلح، [وفي رواية: وأنجح] ، وإن فسدت: فقد خاب وخسر ) ) [2] .
وعن تميم الداري [3] - رضي الله عنه -، عن النبي 4 أنه قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: صلاته، فإن كان أتمها: كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها: قال الله - عز وجل - لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تُؤخذ الأعمال على حسب ذلك ) ) [4] .
الثالث: آخر ما يُفقد من الدين، فإذا ذهب آخر الدين لم يبق شيء منه.
(1) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري أبو حمزة، راوية الإسلام، خادم رسول الله 4، وتلميذه، وآخر أصحابه موتا، حضر بدرًا صبيا يخدم النبي 4، مات سنة ثلاث وتسعين، الإصابة (1/ 275) ، والسير (3/ 395) .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم: (3782) ، (4/ 127) ، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/ 346) : (( وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه والله أعلم ) ).
(3) تميم الداري أبو رقية بن أوس بن حارثة - رضي الله عنه - وفد سنة تسع، فأسلم، فحدث عنه النبي 4 على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال، وكان عابدا، تلاء لكتاب الله، مات سنة أربعين، الإصابة (1/ 487) ، والسير (2/ 442) .
(4) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب: الصلاة، باب: قول النبي 4: (كل صلاة لا يتمها صاحبها تُتًمُّ من تطوعه) ، برقم: (864) ، (1/ 322) .
وابن ماجه في السنن، كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة، برقم: (1426) ، (1/ 458) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وأحمد في المسند، (28/ 149) ، برقم (16949) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب: الأشربة، برقم: (7203) ، (4/ 153) وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه ) )، وقال الذهبي قي التلخيص: (( صحيح ) ).
وقال الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم: (4336) ، (1/ 434) : (( صحيح ) ).