فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 269

الأثرم - رحمه الله: (( قلت لأبي عبد الله: الركعتان قبل المغرب؟، قال: ما فعلته قط إلا مرة، حين سمعت الحديث ) )، وقال: (( فيهما أحاديث جياد، أو قال: صحاح، عن النبي 4 وأصحابه والتابعين، إلا أنه قال: [لمن شاء] [1] ، فمن شاء صلى ) )، وقال: (( هذا شيء ينكره الناس، وضحك كالمتعجب، وقال: هذا عندهم عظيم ) ) [2] .

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - بعد ذكره لحديث عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ 4 أنه قَالَ: (( صَلُّوا قَبْلَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ ) )، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: (( لِمَنْ شَاءَ ) )، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً [3] .

قال - رحمه الله: (( وهذا هو الصواب في هاتين الركعتين، أنهما مستحبتان مندوب إليهما، وليستا بسنة راتبة كسائر السنن الرواتب ) ) [4] .

القول الثاني: أن هذا الوقت وقت نهي، وأنه لا يصح شيء من الصلاة فيه.

وبهذا قال الإمام الشافعي [5] - رحمه الله -، وهو مذهب الحنفية [6] ، وهو المشهور في مذهب المالكية [7] ، ووجه في مذهب الشافعية [8] .

وروى الميموني عن الإمام أحمد - رحمها الله - أنَّه قال عن الركعتين قبل المغرب: (( ما

(1) يأتي تخريجه في الفقرة التالية من حديث عبد الله المزني.

(2) المغني، فصل: واختلف في أربع ركعات. . . (2/ 546) ، ومختصر قيام الليل للمروزي ص: (1/ 75) ، وبدائع الفوائد: مسائل فقهية عن الإمام أحمد (4/ 1508) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: أبواب التطوع، باب: الصلاة قبل المغرب، برقم: (1128) ، (1/ 396) .

(4) زاد المعاد، فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب (1/ 312) .

(5) فتح الباري (2/ 108) .

(6) الهداية مع شرحه البناية (2/ 78) ، المختار مع شرحه الاختيار (1/ 134) .

(7) مختصر خليل مع شرحه للزرقاني (1/ 152) ، الخرشي على مختصر خليل (1/ 224) .

(8) طرح التثريب (2/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت