فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 269

فعلته قط، إلا مرة فلم أر الناس عليه، فتركتها )) [1] .

قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكي - رحمه الله:

(( قال ابن رشد - رحمه الله - في كتاب الجامع من البيان: لا خلاف بين أهل العلم في أن الصلاة قد حلت بغروب الشمس، إلا أن صلاة المغرب قد وجبت بغروب الشمس، فلا ينبغي لأحد أن يصلي نافلة قبل صلاة المغرب؛ لأن تعجيل صلاة المغرب في أول وقتها أفضل عند من رأى وقت الاختيار لها يتسع إلى مغيب الشفق، وهو ظاهر قول مالك - رحمه الله - في موطئه، وقد قيل: إنه ليس لها إلا وقت واحد، فلا يجوز أن تؤخر عنه إلا لعذر.

واختلف فيمن كان في المسجد منتظرًا للصلاة هل له أن يتنفل فيما بين الأذان والإقامة؟:

فقيل: له ذلك، على ما حكاه مالك - رحمه الله - في هذه الرواية عن بعض من أدرك.

وقيل: ليس له ذلك، وهو مذهب مالك - رحمه الله - على ما رواه ابن القاسم - رحمه الله - عنه في هذه الرواية، وما ذهب إليه مالك من كراهة ذلك أظهر )) [2] .

وقد استدل أصحاب القول الأول ـ وهم القائلون بأن ما بعد غروب الشمس إلى صلاة المغرب ليس بوقت نهي، وأنه يشرع في هذا الوقت صلاة ركعتين ـ، بأدلة أهمها:

أولًا: ما رواه عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - عن النبي 4 أنه قال:

(1) بدائع الفوائد: مسائل فقهية عن الإمام أحمد (4/ 1508) .

(2) مواهب الجليل (2/ 62، 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت