المراد بالمعية هنا: معية التبعية، والمعية في مجرد المكان والزمان لا المشاركة والاقتداء في الصلاة في جماعة، أي: أنهما اشتركا في كون كل منهما صلى صلاة خاصة به، فصلى ابن عمر - رضي الله عنهما - ركعتين كما صلى النبي 4 ركعتين [1] .
الحالة الثانية: أربع ركعات قبل الظهر:
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (( أَنَّ النَّبِيَّ 4 كَانَ لاَ يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ ) ) [2] .
وعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ 4 أنه قَالَ: (( مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ ) ) [3] ، وَلِلنَّسَائِيِّ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَالتِّرْمِذِيِّ، لَكِنْ قَالَ: (( وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ ) ) [4] ، وَلَمْ يَذْكُرْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ.
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ - رحمه الله - أنه قَالَ: (( سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ 4 عَنْ تَطَوُّعِهِ، فَقَالَتْ: (( كَانَ يُصَلِّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ
(1) بتصرف من مرعاة المفاتيح (4/ 130) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: أبواب التطوع، باب: الركعتان قبل الظهر، برقم: (1127) ، (1/ 396) .
(3) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة، ما له فيه من الفضل، برقم: (415) ، (2/ 274) .
والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من قال هي ثنتا عشرة ركعة، برقم: (4658) ، (2/ 472) .
(4) أخرجه النسائي في السنن، كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، برقم: (1801) ، (3/ 262) .