النَّبِيُّ 4 عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ )) [1] .
قولها: (( لم يكن النبي 4 على شيء ) ): أي على تحفظ شيء.
وقولها: (( من النوافل ) ): أي: الزوائد على الفرائض من السنن.
وقولها: (( أشد ) ): أي: أكثر.
وقولها: (( تعاهدًا ) ): أي تفقدًا وتحفظًا ومداومة.
(( منه ) ): أي: من تعاهده H .
وفي الحديث دليل على: عظم فضل ركعتي الفجر، وأن المحافظة عليهما أشد من المحافظة على غيرهما، وقد ثبت أنه 4 كان لا يتركهما حضرًا ولا سفرًا.
وفيه كذلك: أنهما سنة ليستا واجبتين، وبه قال جمهور العلماء.
وحكي عن الحسن البصري - رحمه الله: أنها واجبة.
و رُوِيَ عن أبي حنيفة - رحمه الله: أنها واجبة. [2]
و روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: (( لو صلى سنة الفجر قاعدًا بلا عذر لا يجوز ) ) [3] ، والصواب: عدم الوجوب؛ لقولها: (( على شيء من النوافل ) )؛ ولأنه 4 ساقها مع سائر السنن في حديث المثابرة، انتهى )) [4] .
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: (( وكان تعاهده 4 ومحافظته على سنة الفجر
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التطوع، باب: تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا، برقم: (1116) ، (1/ 393) .
و مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (1719) ، (2/ 160) .
(2) حاشية رد المختار على الدر المختار، (2/ 15) .
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق، (2/ 70) .
(4) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 137) .