وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (( كانَ رسولُ اللهِ 4 يقرأ في ركعتي الفجر: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [1] ، والتي في آل عمران: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [2] ) [3] .
وفي رواية لمسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله 4،كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [4] ) [5] .
قال الإمام النووي - رحمه الله:
(( هذا دليل لمذهبنا ومذهب الجمهور: أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة، ويستحب أن يكون هاتان السورتان، أو الآيتان كلاهما سنة.
وقال مالك - رحمه الله - وجمهور أصحابه: لا يقرأ غير الفاتحة. [6]
وقال بعض السلف: لا يقرأ شيئا، وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها )) [7] .
(1) سورة البقرة (136) .
(2) سورة آل عمران (64) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (727) ، (1/ 502) .
(4) سورة آل عمران، الآية (52) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (727) ، (1/ 502) .
(6) كفاية الطالب، (1/ 359) ، وقال في الرسالة للقيرواني (1/ 146) : والقراءة بأم القرآن في الصلاة فريضة وما زاد عليها سنة.
(7) شرح النووي على مسلم (6/ 6) .